مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٩٨ - ٥٤- باب ما جرى بينه
هؤلاء الأعيان من المهاجرين و الأنصار و عمار الذي يقول النبي (صلى اللّه عليه و آله) عمار مع الحقّ و الحقّ مع عمار يدور معه حيث دار يحلف جهد ايمانه.
و اللّه لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنا على الحقّ و أنّهم على الباطل و يحلف انه قاتل رايته الّذي أحضرها صفين و هي التي أحضرها يوم احد و الأحزاب، و اللّه لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرّات و اللّه ما هي عندي بأهدى من الاولى و كان يقول أنهم أظهروا الإسلام و أسرّوا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا و لو ندم عليّ ٧ بعد قوله امرت أن اقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين لكان من مع عليّ يقول له كذبت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و اقراره بذلك على نفسه و كانت الامة الزبير و عائشة و حزبهما و عليّ و ابو ايوب و خزيمة بن ثابت و عمّار و أصحابه و سعد بن عمر و أصحابه.
فاذا اجتمعوا جميعا على النّدم فلا بدّ من أن يكون اجتمعوا على ندم من شيء فعلوه و ودّوا أنّهم لم يفعلوه و أن الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا على الباطل، و هم الامة التي لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شيء لم يفعلوه و ودوا أنهم فعلوه فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحقّ و لا بدّ من أن يكون النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين قال لعليّ ٧ انك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين كان ذلك من النبي (صلى اللّه عليه و آله) خبرا و لا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلّا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم، فتركه للائتمار بما أمر به عنده كما قال علي ٧ أنه كفر.