مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
منه بالبغي و إن كان المأمور بالاصلاح جاهلا بالباغية و المبغيّ عليها فانه كان جاهلا بالمؤمن غير الباغي و المؤمن الباغي و كان المؤمن غير الباغي عرف بعد التبيين.
و الفرق بينه و بين الباغي مجمعا من أهل الصلاة على إيمانه لا اختلاف بينهم في اسمه و المؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه، فلا يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن كما أجمع على أنه باغ، فلا يسمى الباغي مؤمنا إلّا باجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه و على تسميته باغيا.
فان قال، فإنّ اللّه عزّ و جلّ سمّى الباغي للمؤمنين أخا و لا يكون أخ المؤمنين إلّا مؤمنا قيل أحلت و باعدت، فانّ اللّه عزّ و جلّ سمّى هودا و هو نبي أخا عاد و هم كفار فقال وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً* و قد يقال للشامي يا أخا الشام و لليماني يا أخا اليمن، و يقال للمسايف اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف، فليس في يد المتأوّل أخ المؤمن لا يكون الا مؤمنا مع شهادة القرآن بخلافه و شهادة اللغة بانه يكون المؤمن أخا الجماد الذي هو الشام و اليمن و السيف و الرمح، و باللّه استعين على امورنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا و اياه نسأل التوفيق لما قرب منه و أزلف لديه بمنّه و كرمه [١].
٤- قال المفيد: فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين ٧ و بيعة الناس ابنه الحسن ٧ دسّ رجلا من حمير الى الكوفة و رجلا من بني القين الى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار و يفسدا على
____________
[١] علل الشرائع: ١/ ٢٠١- ٢١٥.