مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠١ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الحسن ٧ الامور فعرف ذلك الحسن ٧ فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام بالكوفة فاخرج و أمر بضرب عنقه و كتب الى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فاخرج و ضربت عنقه.
كتب الحسن ٧ الى معاوية أما بعد فانك دسست الرجال للاحتيال و الاغتيال و أرصدت العيون كأنك تحبّ اللّقاء و ما أوشك ذلك فتوقعه ان شاء اللّه تعالى و بلغني انك شمت بما لم يشمت به ذو حجى، و انما مثلك في ذلك كما قال الأول.
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * * * تجهّز لاخرى مثلها فكان قد
فانا و من قد مات منا لكالذي * * * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي
فأجابه معاوية عن كتابه بما لا حاجة بنا الى ذكره و كان بين الحسن ٧ و بينه بعد ذلك مكاتبات و مراسلات و احتجاجات للحسن ٧ في استحقاقه الأمر، و توثّب من تقدم على أبيه ٨ و ابتزازه سلطان ابن عمّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و تحققهم به دونه أشياء يطول ذكرها و سار معاوية نحو العراق ليغلب عليه، فلما بلغ جسر منبج تحرك الحسن ٧ و بعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير و استنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفوا و معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة له و لأبيه و بعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة و بعضهم أصحاب فتن و طمع في الغنائم و بعضهم شكاك و بعضهم أصحاب عصبيّة اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجون الى دين فسار حتى أتى حمام عمر ثم أخذ إلى دير كعب فنزل ساباط دون القنطرة و بات هناك فلمّا أصبح أراد ٧ أن يمتحن أصحابه و يستبرئ أحوالهم في