مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٩٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
أن يجعله لأولاد من قتل مع أبيه (صلوات الله عليهم) يوم الجمل و بصفّين، قيل لدارابجرد خطب في شأن الحسن بخلاف جميع فارس و قلنا أنّ المال مالان الفيء الذي ادعوا أنّه موقوف على المصالح الداعية الى قوام الملّة و عمارتها من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة و لارزاق الأسارى، و مال الصدقة الّذي خصّ به أهل السهام و قد جرى في فتوح الارضين بفارس و الأهواز و غيرهما من البلدان، مما فتح منها صلحا و ما فتح منها عنوة و ما أسلم أهلها هنات هنات و أسباب بايجاب الشرائط الدالة لها.
و قد كتب ابن عبد العزيز الى عبد الحميد بن زيد بن الخطاب و هو عامله على العراق أيّدك اللّه هاش في السواد ما يركبون فيه البراذين و يتختّمون بالذهب و يلبسون الطيالسة، و خذ فضل ذلك فضعه في بيت المال، و كتب ابن الزبير الى عامله جنبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر و القناطر فانه سحت فقصر المال عما كان، فكتب إليهم ما للمال قد قصر، فكتبوا إليه أنّ أمير المؤمنين نهانا عما يؤخذ على المناظر و القناطر فلذلك قصر المال.
فكتب إليهم عودوا إلى ما كنتم عليه هذا بعد قوله انه سحت و لا بد أن يكون أولاد من قتل من أصحاب عليّ (صلوات الله عليه) بالجمل و بصفّين من اهل الفيء و مال المصلحة، و من أهل الصدقة و السهام، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الصدقة أمرت أن آخذها من أغنيائكم و أردّها في فقرائكم بالكاف و الميم ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة و من وجبت لهم الصدقة، فخاف الحسن ٧ أن كثيرا منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم، و لا أكل صدقة كثير