مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٨ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الشهادة عند من أزال عنه الإمرة، بشرط أن لا يسمّيه أمير المؤمنين و اذا أزال ذلك بالشرط أزال عنه الحكم لأن الأمير هو الحاكم و هو المقيم للحاكم، و من ليس له تأمير و لا تحاكم يحكم، فحكمه هدر و لا تقام الشهادة عند من حكمه هدر.
فإن قلت: فما تأويل عهد الحسن ٧ على معاوية و شرطه عليه الا يتعقب على شيعة عليّ ٧ شيئا قيل إنّ الحسن ٧ علم أن القوم جوّزوا لأنفسهم التأويل و سوغوا في تأويلهم إراقة ما أرادوا إراقته من الدماء، و أن كان اللّه عزّ و جلّ حقنه و حقن ما أرادوا حقنه و أن كان اللّه عز و جل اراقه في حكمه، فأراد الحسن ٧ أن يبيّن أنّ تأويل معاوية على شيعة علي ٧ بتعقّبه عليهم ما يتعقبه زائل مضمحلّ فاسد.
كما أن أزال إمرته عنه و عن المؤمنين بشرط أن لا يسمّيه أمير المؤمنين و أنّ امرته زالت عنه و عنهم، و أفسد حكمه عليه و عليهم، ثم سوّغ الحسن ٧ بشرطه عليه أن لا يقيم عنده شهادة للمؤمنين القدوة منهم به في أن لا يقيموا عنده شهادة فيكون حينئذ داره دائرة و قدرته قائمة لغير الحسن و لغير المؤمنين و يكون داره كدار بخت نصر و هو بمنزلة دانيال فيها و كدار العزيز و هو كيوسف فيها.
فان قال دانيال و يوسف ٨ كانا يحكمان لبختنصّر، و العزيز، قلنا لو اراد بختنصّر دانيال و العزيز يوسف أن يريقا بشهادته عمّار بن الوليد، و عقبة بن أبي معيط و شهادة أبي بردة بن أبي موسى و شهادة عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس دم حجر بن عديّ بن الأدبر