مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٦ - ٥٤- باب ما جرى بينه
هو بقهر من اتّخذهم خولا و أنّ اللّه من قبله مديلا في تخليص المال من الدول و الدين من الدغل و العباد من الخول علم و سلم، و أمن و أتقى أنّ البر مقهور في يد الفاجر و الأبرار مقهورون في أيدي الفجار بتعاونهم مع الفاجر على الإثم و العدوان المزجور عنه المأمور بضدّه و خلافه و منافيه، و قد سئل سفيان الثوري عن العدوان ما هو؟ فقال هو أن ينقل صدقة بانقيا الى الحيرة فتفرق في أهل السهام بالحيرة و ببانقيا أهل السهام و أنا أقسم باللّه قسما بارّا إنّ حراسة سفيان و معاوية بن مرة و مالك بن معول و خيثمة ابن عبد الرحمن خشبة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ بكناس الكوفة بأمر هشام بن عبد الملك من العدوان الذي زجر اللّه عز و جلّ عنه و أنّ حراسة من سميتهم بخشبة زيد (رضوان الله عليه) الداعية بنقل صدقة بانقيا الى الحيرة.
فان عذر عاذر من سميتهم بالعجز عن نصر البرّ الذي هو الإمام من قبل اللّه عزّ و جل الذي فرض طاعته على العباد على الفاجر الذي تأمر باعانة الفجرة اياه، قلنا لعمري أن العاجز معذور فيما عجز عنه، و لكن ليس الجاهل بمعذور و رضي ترك الطلب في ما فرض اللّه عز و جل عليه و إيجابه على نفسه فرض طاعته و طاعة رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و طاعة اولي الأمر و بأنه لا يجوز أن يكون سريرة ولاة الأمر بخلاف علانيتهم كما لم يجز أن يكون سريرة النبي (صلى اللّه عليه و آله) الذي هو أصل ولاة الأمر و هم فرعه بخلاف علانيته.
انّ اللّه عز و جلّ العالم بالسرائر و الضمائر و المطّلع على ما في صدور العباد لم يكل علم ما لم يعلمه العباد الى العباد جلّ و عزّ عن تكليف العباد