مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠٠ - - ٧٢- باب ما جرى بينه و بين الخضر
الحسن ٧ في الطواف، فقال له يا حسن، زعمت أن الدين لا يقوم إلا بك و بأبيك، فقد رأيت اللّه أقامه بمعاوية، فجعله راسيا بعد ميله، و بينا بعد خفائه، أ فرضي اللّه بقتل عثمان! أو من الحقّ أن تطوف بالبيت كما يدور الجمل بالطحين، عليك ثياب كغرقى البيض، و أنت قاتل عثمان، و اللّه إنه لألمّ للشعث، و أصهل للوعث، أن يوردك معاوية حياض أبيك.
فقال الحسن ٧: إنّ لأهل النار لعلامات يعرفون بها، إلحادا لأولياء اللّه و موالاة لأعداء اللّه، و اللّه إنّك لتعلم أن عليّا لم يرتب في الدين، و لم يشكّ في اللّه ساعة و لا طرفة عين قطّ، و أيم اللّه لتنتهينّ يا ابن أمّ عمرو أو لأنفذنّ حضنيك بنوافذ أشد من القعضبية، فاياك و التهجم عليّ، فاني من قد عرفت لست بضعيف الغمزة، و لا هشّ المشاشة، و لا مرئ المأكلة، و إني من قريش كواسطة القلادة يعرف حسبي، و لا ادعى لغير أبي، و أنت من تعلم و يعلم الناس تحاكمت فيك رجال قريش، فغلب عليك جزّارها، ألأمهم حسبا، و أعظمهم لؤما، فإياك عني، فانك رجس، و نحن أهل بيت الطهارة، أذهب اللّه عنا الرجس و طهرنا تطهيرا. فأفحم عمرو و انصرف كئيبا [١]
.- ٧٢- باب ما جرى بينه و بين الخضر ٨
١- الصدوق، حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري،
[١] شرح النهج: ١٦/ ٢٧- ٢٨.