مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠١ - - ٧٢- باب ما جرى بينه و بين الخضر
عن أبي جعفر الثاني ٧، قال أقبل أمير المؤمنين ٧ و معه الحسن بن علي ٧، و هو متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس اذا أقبل رجل حسن الهيئة و اللّباس فسلّم على أمير المؤمنين فردّ ٧ فجلس ثم قال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل أن أخبرتني بهن علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنه ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و ان تكن الاخرى علمت أنك و هم شرع سواء.
فقال له أمير المؤمنين ٧ سلني عمّا بدا لك قال أخبرني عن الرجل اذا نام اين تذهب روحه و عن الرجل كيف يذكر و ينسى، و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال، فالتفت أمير المؤمنين، ٧ الى الحسن بن علي ٧، فقال يا با محمد أجبه، فقال الحسن ٧ أما ما سألت عنه من أمر الرجل اذا نام اين تذهب روحه فان روحه معلّقة بالريح و الريح معلّقة بالهواء الى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فاذا أذن اللّه عزّ و جلّ برد تلك الروح على صاحبها جذبت الروح الريح، و جذبت الريح الهواء، فاسكنت الروح في بدن صاحبها و اذا لم يأذن اللّه برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح و جذبت الريح الروح فلم تردّ على صاحبها الى وقت ما يبعث.
و أما ما سألت عنه من أمر الذكر و النسيان، فانّ قلب الرجل في حقّ و على الحقّ طبق فإن هو صلّى على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ فذكر الرجل ما كان نسي.
و أما ما ذكرت من أمر الرجل يشبه ولده أعمامه و أخواله فانّ الرجل