مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١٢ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
ثمّ تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه فقال: يا معشر بني هاشم، كنتم أوّل من دبّ بعيب عثمان، و جمع الناس عليه، حتى قتلتموه حرصا على الملك، و قطيعة للرحم و استهلاك الامة، و سفك دمائها حرصا على الملك، و طلبا للدنيا الخبيثة، و حبّا لها، و كان عثمان خالكم فنعم الخال كان لكم، و كان صهركم، فكان نعم الصهر لكم، قد كنتم أوّل من حسده، و طعن عليه، ثم وليتم قتله، فكيف رأيتم صنع اللّه بكم.
ثم تكلّم المغيرة بن شعبة، فكان كلامه و قوله كلّه وقعا في عليّ ٧ ثم قال: يا حسن إنّ عثمان قتل مظلوما فلم يكن لأبيك في ذلك عذر بريء، و لا اعتذار مذنب، غير أنا يا حسن قد ظننّا لأبيك في ضمّه قتلة عثمان، و ايوائه لهم و ذبّه عنهم، إنه بقتله راض، و كان و اللّه طويل السيف و اللّسان، يقتل الحيّ و يعيب الميّت، و بنو أميّة خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أميّة، و معاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية، و قد كان أبوك ناصب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في حياته، و أجلب عليه قبل موته، و اراد قتله فعلم ذلك من أمره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
ثم كره أن يبايع أبا بكر حتّى اتي به قودا، ثمّ دسّ عليه فسقاه سمّا فقتله، ثم نازع عمر حتّى همّ أن يضرب رقبته، فعمد في قتله، ثم طعن على عثمان حتّى قتله، كلّ هؤلاء قد شرك في دمهم فأيّ منزلة له من اللّه يا حسن، و قد جعل اللّه السلطان لولي المقتول في كتابه المنزل، فمعاوية وليّ المقتول بغير حق، فكان من الحقّ لو قتلناك و أخاك، و اللّه ما دم عليّ بأخطر من دم عثمان، و ما كان اللّه ليجمع فيكم يا بني عبد المطلب الملك