مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١٠ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
فقال الحسن ٧: ما لهم خرّ عليهم السقف من فوقهم و أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، ثم قال: يا جارية بلغيني ثيابي.
ثم قال: اللّهم اني أدرأ بك في نحورهم، و أعوذ بك من شرورهم، و استعين بك عليهم، فاكفنيهم بما شئت و أنّى شئت، من حولك و قوتك، يا أرحم الراحمين، و قال للرسول: هذا كلام الفرج، فلما أتى معاوية رحب به و حيّاه و صافحه.
فقال الحسن ٧: إنّ الذي حييت به سلامة، و المصافحة أمن فقال معاوية: أجل إنّ هؤلاء بعثوا إليك و عصوني ليقروك: أنّ عثمان قتل مظلوما و أن أباك قتله، فاسمع منهم، ثمّ أجبهم بمثل ما يكلّمونك، فلا يمنعك مكاني من جوابهم.
فقال الحسن: فسبحان اللّه البيت بيتك و الإذن فيه إليك! و اللّه لئن أجبتهم إلى ما أرادوا إنّي لاستحيي لك من الفحش، و إن كانوا غلبوك على ما تريد، إني لاستحيي لك من الضّعف، فبأيهما تقرّ، و من أيّهما تعتذر و أما أني لو علمت بمكانهم و اجتماعهم، لجئت بعدّتهم من بني هاشم مع أني مع وحدتي هم أوحش منّي من جمعهم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لوليّي اليوم، و فيما بعد اليوم، فمرهم فليقولوا فأسمع، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
فتكلّم عمرو بن عثمان بن عفان فقال: ما سمعت كاليوم إن بقي من بني عبد المطّلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان بن عفّان، و كان ابن اختهم، و الفاضل في الإسلام منزلة، و الخاصّ برسول اللّه أثرة، فبئس كرامة اللّه حتّى سفكوا دمه اعتداء، و طلبا للفتنة، و حسدا، و نفاسة، و طلب ما ليسوا بأهلين لذلك، مع سوابقه و منزلته من اللّه و من رسوله، و من