مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٢٦ - - ٨- باب زهده و عبادته
ابن يزيد النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال قال الصادق ٧: حدثني أبي، عن أبيه ٧ أنّ الحسن بن علي ابن أبي طالب ٨ كان أعبد الناس في زمانه و أزهدهم و أفضلهم و كان إذا حجّ حجّ ماشيا و ربما مشى حافيا و كان إذا ذكر الموت بكى و اذا ذكر القبر بكى، و اذا ذكر البعث و النشور بكى، و اذا ذكر الممرّ على الصراط بكى و اذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها.
و كان اذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز و جل و كان اذا ذكر الجنة و النار اضطرب اضطراب السليم، و سأل اللّه الجنة و تعوذ به من النار و كان ٧ لا يقرأ من كتاب اللّه عز و جلّ يا أيها الذين آمنوا الا قال لبيك، اللّهم لبيك و لم ير في شيء من أحواله إلا ذاكر اللّه سبحانه و كان أصدق الناس لهجة و أفصحهم منطقا و لقد قيل لمعاوية ذات يوم لو أمرت الحسن بن علي بن أبي طالب ٧ فصعد المنبر فخطب ليبين للناس نقصه فدعاه.
فقال له اصعد المنبر و تكلّم بكلمات تعظنا بها فقام ٧ فصعد المنبر، فحمد اللّه و اثنى عليه، ثم قال أيها الناس: من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فانا الحسن بن علي بن أبي طالب و ابن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه أنا ابن خير خلق اللّه أنا ابن رسول اللّه انا ابن صاحب الفضائل. أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل، أنا ابن امير المؤمنين، أنا المدفوع عن حقي و أنا و أخي الحسين سيدا شباب أهل الجنة.