مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٢٤ - - ٧- باب دلائله
و منيتي على يدها ما لي منها محيص و لو أخرجتها ما يقتلني غيرها كان قضاء مقضيّا و أمرا واجبا من اللّه، فما ذهبت الأيام حتى بعث معاوية الى امرأته.
قال فقال الحسن هل عندك من شربة لبن فقالت نعم و فيه ذلك السّم بعث به معاوية فلما شربه وجد مسّ السمّ في جسده فقال يا عدوّة اللّه قتلتيني، قاتلك اللّه أما و اللّه لا تصيبنّ مني خلفا و لا تنالين من الفاسق عدوّ اللّه اللّعين خيرا أبدا [١]
. ٣٥- عنه، اسماعيل بن أبان باسناده عن الحسن بن علي ٨ أنه مر في مسجد رسول اللّه بحلقة فيها قومه من بني أميّة فتغامزوا به و ذلك عند ما تغلب معاوية على ظاهر أمره فرآهم و تغامزهم به، فصلى ركعتين فقال قد رأيت تغامزكم، أما و اللّه لا تملكون يوما الّا ملكنا يومين و لا شهرا الّا ملكنا شهرين و لا سنة إلّا ملكنا سنتين و انا لنأكل في سلطانكم و نشرب و نلبس و نركب و ننكح و أنتم لا تركبون في سلطاننا و لا تشربون و لا تأكلون و لا تنكحون فقال له رجل فكيف يكون ذلك يا أبا محمد و أنتم أجود الناس و أرأفهم و أرحمهم تأمنون في سلطان القوم و لا يأمنون في سلطانكم فقال لانهم عادونا بكيد الشيطان و هو ضعيف و عاديناهم بكيد اللّه و كيد اللّه شديد [٢]
. ٣٦- عنه، محمد الفتال النيسابوري في مونس الحزين بالاسناد عن عيسى بن الحسن عن الصادق ٧ قال بعضهم للحسن بن علي ٨ في احتماله الشدائد عن معاوية، فقال ٧ كلاما معناه لو دعوت اللّه تعالى لجعل العراق شاما و الشام عراقا و جعل المرأة
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٤٨.
[٢] المناقب: ٢/ ١٤٩.