مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٧ - - ٤- باب أوصاف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق، و إلّا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفّره، أزهر اللّون، واسع الجبين، ازجّ الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشمّ، كثّ اللحية، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق المسربة.
كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادنا، متماسكا، سواء البطن و الصدر، بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس، عريض الصدر، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبة و السرّة بشعر يجري كالخطّ، عارى الثديين و البطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين و المنكبين، أعلى الصدر. طويل الزّندين، رحب الراحة، شثن الكفّين و القدمين، سائل الأطراف، سبط القصب، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفّؤا و يمشى هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحطّ في صبب، و إذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يبدر من لقيه بالسلام.
قال: فقلت: فصف لي منطقه، فقال: كان ٧، متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه، يتكلّم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه و لا تقصير، دمثا ليّنا ليس بالجافي و لا بالمهين، تعظم عنده النعمة و ان دقّت، لا يذمّ منها شيئا، غير أنه كان لا يذمّ ذوّاقا و لا يمدحه، و لا تغضبه الدنيا و ما كان لها.