مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٩ - - ٥- باب الإمامة
فبكى و بكى الناس معه، ثم قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النّذير، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه أنا ابن السّراج المنير أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه فقال تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» فالحسنة مودّتنا أهل البيت، ثمّ جلس فقام عبد اللّه بن العباس (رحمه الله) بين يديه، فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصيّ إمامكم فبايعوه فاستجاب له الناس فقالوا ما أحبّه إلينا و أوجب حقّه علينا و بادروا إلى البيعة له بالخلافة و ذلك في يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة فرتّب العمّال و أمر الامراء و أنفذ عبد اللّه بن العباس إلى البصرة و نظر في الامور [١]
. ٢- عنه، قال: و روى عيسى بن مهران، قال: حدّثني عثمان بن عمر، قال: حدّثنا ابن عون عن عمر بن إسحاق، قال كنت مع الحسن و الحسين ٨ في الدار، فدخل الحسن ٧ المخرج ثم خرج فقال: لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت اقلّبها بعود معي فقال له الحسين ٧ و من سقاكه؟
فقال و ما تريد منه أ تريد قتله إن يكون هو هو، فاللّه، أشدّ نقمة منك و ان لم يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء [٢]
. ٣- عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال الحسن بن عليّ عليهما
[١] الارشاد: ١٦٩.
[٢] الارشاد: ١٧٤.