مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٩٧ - - ٣٠- باب التجمل
عن عاصم بن ضمرة.
قال كنت أسير مع الحسن بن عليّ على شاطئ الفرات و ذلك بعد العصر و نحن صيام، قال و ماء الفرات يجري على رضراض و الماء صاف و نحن عطاش فقال الحسن بن عليّ: لو كان معي مئزر لدخلت الماء قلت إزاري اعطيكه، قال: فما تلبس أنت قلت أدخل كما أنا قال فذاك الذي اكره إنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول: إنّ للماء عوامر من الملائكة كعوامر البيوت استحيوهم و هابوهم، و اكرموهم إذا دخلتم عليهم الماء، فلا تدخلوا إلّا بمئزر [١]
. ٩- قال ابن أبي الحديد: و سئل الحسن ٧ عن الخضاب، فقال: هو جزع قبيح. و قال محمود الورّاق:
يا خاضب الشيب الذي * * * في كلّ ثالثة يعود
ان الخضاب اذا مضى * * * فكأنه شيب جديد
فدع المشيب و ما يريد * * * فلن تعود كما تريد
[٢]
١٠- عنه، جاء فرقد السبخي إلى الحسن و على الحسن مطرف خزّ، فجعل ينظر إليه و على فرقد ثياب صوف، فقال الحسن: ما بالك تنظر إليّ و عليّ ثياب أهل الجنة و عليك ثياب أهل النار! إن أحدكم ليجعل الزهد في ثيابه و الكبر في صدره، فلهو أشدّ عجبا بصوفه من صاحب المطرف [٣]
. ١١- قال ابن رشيف: الحسن بن علي (رحمه الله) و هو القائل- و قد خرج على اصحابه مختضبا رواه المبرّد:
[١] اخبار اصفهان: ١/ ٣٣١.
[٢] شرح النهج: ١٨/ ١٢٥.
[٣] شرح النهج: ١٨/ ٢٦٢.