مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
٢٦- مسند العشرة و إبانة العكبري و شرف النبي و فضائل السمعاني و قد تداخلت الروايات بعضها في بعض عن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة في طريق، قال للحسن بن علي ٨ أرني الموضع الذي قبله النبي ٧ قال فكشف عن بطنه فقبل سرّته [١]
. ٢٧- أبو هريرة و ابن عباس و الصادق ٧ أن فاطمة ٣ عادت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عند مرضه الذي عوفي منه معها الحسن و الحسين فاقبلا يغمران مما يليهما من يد رسول اللّه حتى اضطجعا على عضديه و ناما فلما انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عزاليها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار فاضطجعا و ناما فانتبه النبي (صلى اللّه عليه و آله) من نومه و طلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه.
فقام على رجليه و هو يقول إلهي و سيدي و مولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة، اللّهم أنت وكيلي عليهما، اللّهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه يقرأك السلام و يقول لك: لا تحزن و لا تغتم لهما فانهما فاضلان في الدنيا و الآخرة و أبوهما أفضل منهما هما نائمان في حديقة بني النجار و قد و كل اللّه بهما ملكا فسطع للنبي ٧ نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار.
فاذا هما نائمان و الحسن معانق الحسين و قد تقشّعت السماء فوقهما
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٦١.