مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢٣ - - ٧٣- باب شهادته
أحبّ أن يقتل بي بريء، ثم قضى (رضوان اللّه تعالى عليه).
حدّثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو اسامة عن سفيان بن عيينة عن رقبة بن مصقلة.
قال: لمّا حضر الحسن بن علي، قالوا أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء- يعني الآيات- فلمّا أخرج به، قال اللهم إني احتسبت نفسي عندك فانها أعزّ الأنفس عليّ، فكان مما صنع اللّه عزّ و جلّ له أنه احتسب نفسه [١]
. ١٤- قال اليعقوبي: توفي الحسن بن علي ٧ في شهر ربيع الأول سنة تسعة و أربعين، و لمّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين ٧ يا أخي أنّ هذه آخر ثلاث مرّات سقيت فيها السم و لم اسقه مثل مرّتي هذه و أنا ميت من يومي، فاذا أنا متّ فادفنّي مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فما أحد أولى بقربه منّي إلا أن تمنع من ذلك فلا تسفك فيه محجمة دم، و لما لفّ في أكفانه قال محمد بن الحنفية.
رحمك اللّه أبا محمد فو اللّه لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك و نعم الروح روح عمر به بدنك و نعم البدن بدن ضمّه كفنك و لم لا تكن كذلك، و أنت سليل الهدى و حليف أهل التقوى و خامس أصحاب الكساء غذتك كفّ الحقّ و ربّيت في حجر الإسلام و أرضعتك ثديا الإيمان فطب حيا و ميّتا فعليك السلام و رحمة اللّه و ان كانت أنفسنا غير قالية لحياتك و لا شاكّة في الخيار لك.
ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فركب
____________
[١] حلية الأولياء: ٢/ ٣٨.