مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢٤ - - ٧٣- باب شهادته
مروان بن الحكم و سعيد بن العاص فمنعا من ذلك حتى كادت تقع فتنة و قيل إنّ عائشة ركبت بغلة شهباء و قالت بيتي لا آذن فيه لأحد فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر فقال لها يا عمّة ما غسلنا رءوسنا من يوم الجمل الأحمر أ تريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء فرجعت و اجتمع مع الحسين بن علي ٧ جماعة و خلق من الناس.
فقالوا له دعنا و آل مروان فو اللّه ما هم عندنا إلّا كأكلة رأس، فقال إنّ أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم، فدفن الحسن ٧ في البقيع، و كان سنه سبعا و أربعين سنة، و توفّي الحسن بن عليّ و ابن عباس عند معاوية فدخل عليه لما أتاه نعي الحسن فقال له يا ابن عبّاس ان حسنا مات قال إنّا للّه و إنا إليه راجعون على عظم الخطب و جليل المصاب.
أما و اللّه يا معاوية لئن كان الحسن مات فما ينسئ موته في أجلك و لا يسدّ جسمه حفرتك و لقد مضى الى خير و بقيت على شرّ، قال لا أحسبه قد خلّف إلا صبية صغارا، قال كلما كان صغيرا فكبر قال بخّ بخّ يا ابن عباس أصبحت سيد قومك، قال أما ما أبقى اللّه أبا عبد اللّه الحسين ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلا [١]
. ١٥- قال ابن عبد ربه: لما مات الحسن بن علي ٨ ضربت امرأته فسطاطا على قبره و أقامت حولا، ثم انصرفت إلى بيتها، فسمعت قائلا يقول: أدركوا ما طلبوا. فاجابه مجيب: بل ملّوا فانصرفوا [٢]
. ١٦- عنه قال: فلمّا حضرت الوفاة الحسن بن علي أوصى بأن يدفن مع جدّه في ذلك الموضع، فلمّا أراد بنو هاشم أن يحفروا له منعهم مروان،
____________
[١] تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢١٣- ٢١٤.
[٢] العقد الفريد: ٣/ ٢٤١.