مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢٦ - - ٧٣- باب شهادته
يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء.
و دفن الحسن في جنب قبر فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في البقيع في ظلة بني نبيه، و قد كان أوصى أن يدفن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فمنع مروان بن الحكم من ذلك و ركبت بنو أميّة في السلاح و جعل مروان يقول:
يا ربّ هيجا خير من دعة، أ يدفن عثمان في أقصى البقيع و يدفن الحسن في بيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ و اللّه لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السيف فكادت الفتنة تقع. و أبى الحسين أن يدفنه إلا مع النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فقال له عبد اللّه بن جعفر عزمت عليك بحقي ألّا تكلّم بكلمة فمضى به الى البقيع و انصرف مروان بن الحكم [١]
. ١٩- عنه، أخبرني أحمد بن سعيد قال: حدّثنا يحيى بن الحسن بن بكار، عن محمد بن إسماعيل عن قائد مولى عباد، و حدّثنا جرمي عن زبير فقال. عبادك، و هو الصواب و قال أحمد بن سعيد هو عبادك، و لكن هكذا قال يحيى بن عبيد اللّه بن عليّ أخبره و غيره أخبره أن الحسن بن علي أرسل الى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقالت:
نعم ما كان بقي إلا موضع قبر واحد، فلمّا سمعت بذلك بنوا أميّة اشتملوا بالسلاح هم و بنو هاشم للقتال و قالت بنو أميّة، و اللّه لا يدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) أبدا فبلغ ذلك الحسن فأرسل إلى أهله أمّا إذا كان هذا فلا حاجة لي فيه ادفنوني إلى جانب أمي فاطمة فدفن إلى جنب أمه فاطمة ٣.
[١] مقاتل آل أبي طالب: ٤٨.