مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤٧ - ٥٤- باب ما جرى بينه
و رجلاه تخطان في الأرض و ما في وجهه طاقة شعر، و كان يسمى خصي الأنصار، فلما أرادوا أن يدخلوه إليه قال اني قد حلفت أن لا ألقاه إلا بيني و بينه الرمح أو السيف، فأمر معاوية برمح أو سيف فوضع بينه و بينه ليبرّ يمينه [١]
. ٢٤- عنه، حدّثني أحمد بن عيسى قال: حدّثني أبو هاشم الرفاعي قال: حدّثنا وهب بن جرير قال حدّثنا أبي عن ابن سيرين عن عبيدة، و قد ذكر بعض ذلك في رواية أبي مخنف التي قدمنا اسنادها قال: لمّا صالح الحسن معاوية اعتزل قيس بن سعد في أربعة آلاف و أبى أن يبايع فلمّا بايع الحسن أدخل قيس بن سعد ليبايع، قال أبو مخنف في حديثه، فأقبل على الحسن، فقال: أنا في حلّ من بيعتك، قال: نعم قال فألقى لقيس كرسيّ و جلس معاوية على سريرة، فقال له معاوية: أ تبايع يا قيس؟ قال نعم فوضع يده على فخذه و لم يمدّها إلى معاوية فجثا معاوية على سريره و اكبّ على قيس حتى مسح يده على يده فما رفع قيس إليه يده [٢]
. ٢٥- عنه، حدثني أبو عبيد قال: حدثنا فضل المصري قال: حدثنا شريح بن يونس قال: حدّثنا أبو حفص الأبار، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، أنّ معاوية أمر الحسن أن يخطب لمّا سلّم الأمر إليه و ظنّ أنه سيحصر فقال في خطبته: إنمّا الخليفة من سار بكتاب اللّه و سنّة نبيه (صلى اللّه عليه و آله) و ليس الخليفة من سار بالجور ذلك ملك ملك ملكا يمتع به قليلا ثم ينقطع لذته و تبغي تبعته! و أن ادري لعله فتنة لكم و متاع الى حين.
قال و انصرف الحسن (رضي الله عنه) إلى المدينة فأقام بها و أراد
____________
[١] مقاتل الطالبيين: ٤٦.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٢٧.