مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤٩ - ٥٤- باب ما جرى بينه
منهزما قبل أن يظهر الحق فيأخذه أو يدحض الباطل فيتركه، فادركه رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه و أخذ سلبه و جاء برأسه و مضى عليّ قدما كعادته من ابن عمّه و نبيه صلى اللّه عليه و سلم، فرحم اللّه عليّا و لا رحم الزبير.
فقال ابن الزبير: أما و اللّه لو أنّ غيرك تكلّم بهذا يا أبا سعيد لعلم، قال:
ان الذي تعرّض به يرغب عنك، و أخبرت عائشة بمقالتهما، فمرّ أبو سعيد بفنائها فنادته: يا أحول يا خبيث! أنت القائل لابن اختي كذا و كذا؟
فالتفت أبو سعيد فلم ير شيئا، فقال: ان الشيطان ليراك من حيث لا تراه.
فضحكت عائشة و قالت: للّه أبوك ما أخبث لسانك! [١]
. ٢٩- عنه، قال: قال معاوية يوما لجلسائه: من أكرم الناس أبا و امّا و جدّا و جدّة و عمّا و عمّة و خالا و خالة؟ فقالوا: أمير المؤمنين أعلم، فأخذ بيد الحسن بن عليّ و قال: هذا، أبوه عليّ بن أبي طالب، و أمّة فاطمة بنت محمد، و جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و جدّته خديجة، و عمّه جعفر، و عمّته هالة بنت أبي طالب و خاله القاسم بن محمد، و خالته زينب بنت محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) [٢]
. ٣٠- قال اليعقوبي و وجه بعبيد اللّه بن العباس في اثني عشر ألفا لقتال معاوية و معه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، و أمر عبيد اللّه أن يعمل بأمر قيس بن سعد و رأيه فسار إلى ناحية الجزيرة و أقبل معاوية لما انتهى إليه الخبر بقتل عليّ فسار الى الموصل، بعد قتل عليّ بثمانية عشر يوما و التقى العسكران فوجّه معاوية الى قيس بن سعد يبذل له ألف الف درهم
____________
[١] العقد الفريد: ٤/ ١٤.
[٢] العقد الفريد: ٥/ ٨٧.