مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٥٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
على أن يصير معه أو ينصرف عنه فارسل إليه بالمال و قال تخدعني عن ديني.
فيقال إنه أرسل إلى عبيد اللّه بن عباس، و جعل له ألف ألف درهم، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه و أقام قيس على محاربته، و كان معاويه يدسّ الى عسكر الحسن من يتحدث أن قيس بن سعد قد صالح معاوية، و صار معه، و وجه الى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية و أجابه، و وجّه معاوية إلى الحسن المغيرة بن شعبة و عبد اللّه ابن عامر بن كريز و عبد الرحمن بن أم الحكم و أتوه و هو بالمدائن نازل في مضاربه.
ثم خرجوا من عنده و هم يقولون و يسمعون الناس أن اللّه قد حقن بابن رسول اللّه الدماء و سكن به الفتنة و أجاب الى الصلح فاضطرب العسكر و لم يشكك الناس في صدقهم فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه و ما فيها فركب الحسن ٧ فرسا له و مضى في مظلم ساباط و قد كمن الجراح بن سنان الأسدي فجرحه بمغول في فخذه و قبض على لحية الجراح ثم لواها فدقّ عنقه، و حمل الحسن ٧ الى المدائن و قد نزف نزفا شديدا و اشتدت به العلّة فافترق عنه الناس.
و قدم معاوية العراق فغلب على الأمر و الحسن عليل شديد العلّة فلمّا رأى الحسن أن لا قوة به و أن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح معاوية و صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال أيها الناس، انّ اللّه هداكم بأولنا و حقن دماءكم بآخرنا و قد سالمت معاوية و ان أدري لعله