مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥٨ - - ١١- باب المواعظ
١٥- عنه، قال: روي أنّ أمير المؤمنين ٧ قال للحسن ٧: قم فاخطب لأسمع كلامك فقام و قال: الحمد للّه الذي من تكلّم سمع كلامه، و من سكت علم ما في نفسه، و من عاش فعليه رزقه، و من مات فاليه معاده، و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين و سلّم.
أما بعد: فإنّ القبور محلّتنا، و القيامة موعدنا، و اللّه عارضنا، و انّ عليا باب من دخله كان آمنا، و من خرج منه كان كافرا، فقام إليه ٧ فالتزمه و قال: بأبي أنت و امّي ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم.
اعتلّ أمير المؤمنين ٧ بالبصرة فخرج الحسن ٧ يوم الجمعة فصلّى الغداة بالناس، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيه (صلى اللّه عليه و آله)، ثم قال: ان اللّه لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا و رهطا و بيتا، و الذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلّا نقصه اللّه من علمه، و لا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة، و لتعملن نبأه بعد حين.
قال مولانا الحسن ٧: إنّ اللّه عز و جلّ أدّب نبيه أحسن الأدب فقال: خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين، فلمّا وعى الّذي أمره قال تعالى: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فقال لجبرئيل ٧ و ما العفو؟ قال: أن تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، و تعفو عمّن ظلمك، فلمّا فعل ذلك أوحى إليه «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ».
قال: السداد دفع المنكر بالمعروف، و الشرف اصطناع العشيرة و حمل الجريرة، و المروة العفاف و اصلاح المرء ماله، و الرقة النظر في اليسير و منع الحقير، و اللّؤم احراز المرء نفسه و بذله عرسه، السماحة