مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٦١ - - ١١- باب المواعظ
قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة و الرفق بالولاة، قال: فما السفه؟
قال: اتباع الدناة و مصاحبة الغواة، قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المجدّ و طاعتك المفسد، قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك و قد عرض عليك، قال: فما السيد؟ قال: الأحمق في ماله و المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب و المتحزن بأمر عشيرته هو السيد. فقال عليّ: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول: لا فقر أشدّ من الجهل و لا مال أعود من العقل [١]
. ١٨- ابن عساكر، أخبرنا أبو بكر رستم بن ابراهيم بن أبي بكر الطبري بطابران، أنبأنا أبو القاسم سهل بن ابراهيم بن أبي القاسم السبعي و اجازه لي سهل- أنبأنا شيخ العارف أبو سعيد فضل اللّه بن أبي الحسين، أنبأنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أنبأنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد، أنبأنا محمد بن يزيد المبرّد، قال: قيل للحسن بن علي: ان أبا ذر يقول: الفقر أحبّ إليّ من الغنى، و السقم أحبّ إليّ من الصحة، فقال: رحم اللّه أبا ذرّ، أمّا أنا فأقول: من اتّكل على حسن اختيار اللّه له لم يتمنّ انه في غير الحالة التي اختار اللّه تعالى له، و هذا حدّ الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء [٢]
. ١٩- عنه، أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأنا أبو منصور بن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا محمد بن الحسين بن حميد اللّخمي، حدّثني خضر بن أبان بن عبيدة الواعظ، حدثني عثيم البغدادي الزاهد، حدّثني محمد بن كيسان أبو بكر الأصمّ، قال: قال الحسن بن عليّ ذات يوم
[١] حلية الأولياء: ٢/ ٣٥- ٣٦.
[٢] ترجمة الإمام الحسن: ١٥٨.