مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٦٠ - - ١١- باب المواعظ
عبد اللّه، أبو رجاء الحبطي من أهل تستر حدثنا شعبة بن الحجّاج عن أبي اسحاق الهمداني، عن الحارث، قال: سأل علي ابنه الحسن، عن أشياء من أمر المروءة، فقال: يا بنيّ ما السداد؟ قال يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف، قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة و حمل الجريرة قال:
فما المروءة؟ قال: العفاف و إصلاح المال، قال: فما الرأفة؟ قال: النظر في اليسير و منع الحقير.
قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه و بذله عرسه، قال: فما السماح؟ قال: البذل في العسر و اليسر، قال: فما الشحّ؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا، و ما أنفقته تلفا، قال: فما الاخاء؟ قال: المواساة في الشدة و الرخاء، قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق، و النكول عن العدوّ، قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى و الزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ و ملك النفس، قال: فما الغنى؟
قال: رضى النفس بما قسم اللّه تعالى لها و إن قلّ، و إنما الغني غنى النفس، قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء.
قال: فما المنعة؟ قال: شدّة البأس و منازعة أعزاء الناس. قال: فما الذلّ؟ قال: الفزع عند المصدوقة، قال: فما العيّ؟ قال: العبث باللّحية و كثرة البزق عن المخاطبة، قال فما الجرأة؟ قال: موافقة الأقران، قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك، قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم و تعفو عن الجرم، قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلّما استوعبته، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك إمامك و رفعك عليه كلامك، قال: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل و ترك القبيح.