مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٨٦ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
ابني هذا سيّد، و عسى اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، و قال: اللّهم إني أحبه فأحبّه و أحبّ من يحبّه
. و سئل الحسن: ما ذا سمعت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)؟ قال:
سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك الى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة و ان الخير طمأنينة، و حفظت عنه اني بينا أنا أمشي معه الى جنب جرن للصدقة تناولت تمرة فألقيتها في فمي فأدخل إصبعه و استخرجها بلعابها، فألقاها و قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة [١]
. ٩١- عنه، أنبأنا أبو علي الحداد و جماعة قالوا، أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري أنبأنا يوسف بن سليمان المازني أنبأنا حاتم بن إسماعيل، أنبأنا سعد بن إسحاق ابن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن ابي حبيبة مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، عن أبي هريرة، أنّ مروان بن الحكم أتي أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا الّا في حبك الحسن و الحسين، قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال:
أشهد لخرجنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) صوت الحسن و الحسين، و هما يبكيان و هما مع امّهما فأسرع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) السير حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شان ابنيّ؟ فقالت: العطش. قال:
فاخلف كذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) الى شنه يتوضّأ بها فيها ماء
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ٢٣.