مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٧٨ - من سورة الكهف
جعلت فوقي لأطعتك، و لئن جعلت أسفل مني لا أبقيتك، فمكث في الجنة ألف سنة ما بين خلقه الى أن ينفخ فيه الروح فخلقه من ماء و طين و نور و ظلمة و ريح و النور من نور اللّه فأما النور فيورثه الايمان و أما الظلمة فتورثه الضلال و الكفر و أما الطين فيورثه الرعدة و الضعف و القشعريرة عند إصابة الماء.
فيبعث به على أربع الطبائع على الدّم و البلغم و المرار و الريح، فذلك قوله تعالى: «أ و لم ير الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً»، قال فقال كعب يا عمر باللّه أتعلم كعلم عليّ ٧ من الأوصياء و من الأنبياء محمد (صلى اللّه عليه و آله) خاتم الأنبياء و عليّ خاتم الأوصياء و ليس على الأرض اليوم منفوسة إلّا و عليّ ٧ أعلم منه و اللّه ما ذكر من خلق الانس و الجنّ و السماء و الأرض و الملائكة شيئا الا و قد قرأته في التوراة كما قرأت قال فما رؤي عمر غضب قطّ مثل غضبه ذلك اليوم [١]
. ١٤- فرات قال: حدّثني عليّ بن مكرم الرزاز معنعنا عن الحسن بن زيد أنّ الحسن لما أصيب عليّ ٧ خطب فقال أيها الناس قد أصيب هذه الليلة رجل ما سبقه الأوّلون بعلم و لا يدركه الآخرون بعمل ما ترك بيضاء و لا صفراء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله إن كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقدمه أو يبعثه يقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره ما يرجع حتى يفتح اللّه له.
من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد ٦ اتبعت ملّة آبائي إبراهيم و إسحاق و يعقوب فالجدّ في
____________
[١] تفسير فرات: ٦٥- ٦٨.