مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥١٢ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
و اختارها لامتي فهي من أحبّ الصلاة الى اللّه عزّ و جلّ و أوصاني أن أحفظها من بين الصلوات.
أما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم و كان بين ما أكل من الشجرة و بين ما تاب اللّه عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا و في أيام الآخرة يوم كالف سنة من وقت صلاة العصر الى العشاء فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته و ركعة لخطيئة حواء و ركعة لتوبته فافترض اللّه عزّ و جلّ هذه الثلاث الركعات على امتي و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه فيها و هذه الصلاة التي أمرني بها ربي عز و جل فقال سبحان اللّه حين تمسون و حين تصبحون.
أما صلاة العشاء الآخرة فان للقبر ظلمة و ليوم القيامة ظلمة أمرني اللّه و امتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور لهم القبور و ليعطوا النور على الصراط و ما من قدم مشت الى صلاة العتمة إلا حرّم اللّه جسدها على النار و هي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي.
أما صلاة الفجر فان الشمس اذا طلعت تطلع على قرني الشيطان فامرني اللّه عز و جلّ أن اصلّي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس و قبل أن يسجد لها الكافر فتسجد امتي للّه و سرعتها أحبّ الى اللّه و هي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار قال صدقت يا محمد، فاخبرني لأيّ شيء يتوضأ هذه الجوارح الأربع و هي أنظف المواضع في الجسد.
قال النبي ٦ لما أن وسوس الشيطان الى آدم من الشجرة و نظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام و هو اول قدم مشت الى الخطيئة، ثم تناول بيده ثمّ مسّها فأكل منها فطار الحليّ و الحلل عن جسده