مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٠ - - ٧٣- باب شهادته
بعده فان أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ و جلّ منك و الرحم الماسّة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن لا تهريق فيّ محجمة من دم حتّى تلقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فتختصم إليه و تخبره بما كان من الناس إلينا بعده.
ثم قبض ٧، قال ابن عباس: فدعاني الحسين ٧ و عبد اللّه بن جعفر و علي بن عبد اللّه بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمّكم، فغسّلناه و حنّطناه و ألبسناه أكفانه، ثم خرجنا به حتّى صلّينا عليه في المسجد و أن الحسين ٧ أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبي سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان، و قالوا أ يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل، ظلما بالبقيع بشرّ مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و تنفذ النبل.
فقال الحسين ٧: أم و اللّه الذي حرّم مكة للحسن بن علي بن فاطمة أحقّ برسول اللّه و بيته ممن أدخل بيته بغير اذنه، و هو و اللّه أحقّ به من حمال الخطايا مسيّر أبي ذرّ (رحمه الله) الفاعل بعمار ما فعل و بعبد اللّه ما صنع الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، لكنكم صرتم بعده الأمراء و بايعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء. قال:
فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة ٣ فدفنّاه الى جنبها (رضي الله عنه) و أرضاه.
قال ابن عباس: و كنت أوّل من أنصرف فسمعت اللغط و خفت أن يعجل الحسين على من قد اقبل، و رأيت شخصا علمت الشرّ فيه، فأقبلت