مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١١ - - ٧٣- باب شهادته
مبادرا فاذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحّل تقدمهم، و تأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: إليّ إليّ يا ابن عبّاس، لقد اجترأتم عليّ في الدنيا تؤذونني مرّة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا أحب.
فقلت: وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين أن تطفئي فيه نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه و تحولي بين رسول اللّه و بين حبيبه أن يدفن معه، ارجعي فقد كفى اللّه تعالى المؤنة و دفن الحسن إلى جنب أمه، فلم يزدد من اللّه تعالى الا قربا و ما ازددتم منه و اللّه الا بعدا، يا سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرّك.
قال: فقطبت في وجهي و نادت بأعلى صوتها أما نسيتم الجمل يا ابن عباس إنكم لذووا أحقاد فقلت: أم و اللّه ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض، فانصرفت و هي تقول:
فألقت عصاها فاستقرت بها النوى* كما قرّ عينا بالاياب المسافر [١]
٦- قال أيضا: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف الإمام الزكيّ سيد شباب أهل الجنّة، ولد بالمدينة في شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة و قبض بالمدينة مسموما في صفر سنة تسع و أربعين من الهجرة، و كانت سنّه ٧ يومئذ سبعا و أربعين سنة، و امة سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و دفن بالبقيع من مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) [٢]
. ٧- قال الطبري الإمامي: كان سبب وفاته أنّ معاوية سمّه سبعين مرّة فلم يعمل فيه السمّ فأرسل إلى امرأته جعدة بنت محمد بن الأشعث بن
____________
[١] أمالي الطوسي: ١/ ١٥٩- ١٦٠- ١٦١.
[٢] التهذيب: ٦/ ٣٩- ٤٠.