مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٣ - - ٧٣- باب شهادته
أميّة و حرّضهم على المنع، و أقبل بهم و هو يقول:
يا ربّ هيجا هي خير من دعة، أ يدفن عثمان في أقصى البقيع و يدفن الحسن مع رسول اللّه و اللّه لا يكون هذا أبدا و أنا أحمل السيف و كانت عائشة تقول: و اللّه لا أدخل داري من أكرهه، و كادت الفتنة أن تقع فقال الحسين: هذه دار رسول اللّه و أنت حشية من تسع حشيات خلّفهن رسول اللّه فانما نصيبك من الدار موضع قدميك، فأرادت بنو هاشم الكلام و حملوا السلاح، فمنعهم الحسين و قال: اللّه اللّه أن تفعلوا و تضيعوا وصية أخي و قال لعائشة: و اللّه لو لا أنّ أبا محمد أوصى إليّ أن لا أهريق محجمة دم لدفنته هاهنا و لو رغم أنفك، و عدل فيه الى البقيع فدفنه فيه مع الغرباء.
و قال ابن عباس: يا حميراء كم لنا منك يوم على جمل، و يوم على بغل، فقالت له أن تشاء فيوم على جمل و يوم على بغل و اللّه لا يدخل الحسن داري و كان مدّة مرضه ٧ أربعين يوما [١]
. ٨- عنه، حدثنا الحسن بن علي بن عمر بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب : قال: حدثني محمد بن سلّام الكوفي قال حدّثنا أحمد بن محمد الواسطي، قال: حدّثني محمد بن صالح و محمد بن الصلت، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس قال دخل الحسين بن عليّ، على أخيه الحسن بن علي ٨ في مرضه الذي توفى فيه، فقال له كيف تجدك يا أخي قال أجدني أول يوم من الآخرة و آخر يوم من أيام الدنيا و أعلم أني لا أسبق أجلي
____________
[١] دلائل الإمامة: ٦١- ٦٢.