مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٤ - - ٧٣- باب شهادته
و اني وارد على أبي و جدّي ٨ على كره مني لفراقك و فراق اخوتك و فراق الأحبة.
و استغفر اللّه من مقالتي و أتوب إليه بل على محبّة مني للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما الصلاة و السلام)، و امّي فاطمة و حمزة و جعفر و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات، رأيت يا أخي كبدي آنفا في الطشت و لقد عرفت من دهاني و من أين أتيت فما أنت صانع به يا أخي فقال الحسين ٧ أقتله و اللّه قال: فو اللّه لا اخبرك به أبدا حتى ألقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لكن اكتب يا أخي هذا ما أوصى به الحسن بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي ٧ أوصى إليه أنه.
يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أنه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا وليّ له من الذلّ و أنه خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا و أنه أولى من عبد و أحقّ من حمد، من أطاعه رشد و من عصاه غوى، و من تاب إليه اهتدى، فاني أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفني مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فاني أحقّ به و ببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه و لا كتاب جاءهم من بعد.
قال اللّه تعالى فما أنزله على نبيه (صلى اللّه عليه و آله) في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ، فو اللّه ما أذن في الدّخول عليه في حياته و لا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته و نحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده فان أبت عليك الامرأة فانشدك