مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٦ - - ٧٣- باب شهادته
تؤذونني مرّة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا أحبّ، فقلت وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه و تحولي بين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) و بين حبيبه أن يدفن معه.
ارجعي فقد كفى اللّه عز و جل المؤنة و دفن الحسن ٧ الى جانب أمه فلم يزدد من اللّه تعالى إلّا قربا و ما ازددتم و اللّه منه إلّا بعدا يا سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرك قال فقطبت في وجهي و نادت باعلى صوتها أو ما نيستم الجمل يا ابن عبّاس انكم لذوو أحقاد فقلت أم و اللّه ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض فانصرفت و هي تقول:
فالقت عصاها و استقرت بها النوى * * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
[١]
٩- الفتال النيسابوري روى عن مغيرة أنه قال أرسل معاوية إلى جعدة زوجة الحسن ٧ بنت الأشعث اني مزوّجك بيزيد ابني على أن تسمّي الحسن، و بعث إليها مائة ألف درهم، ففعلت و سمّت الحسن ٧، فسوّغها المال و لم يزوجها من يزيد لعنه اللّه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم و بين بطون من قريش كلام عيّروهم و قالوا يا بني مسمّة الأزواج قال عمير بن إسحاق كنت مع الحسن و الحسين ٨ في الدار.
فدخل المخرج ثمّ خرج فقال لقد سقيت السمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرّة، لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلّبها بعود معي، فقال له الحسين ٧ و من سمّك؟ فقال و ما تريد منه أ تريد أن تقتله أن يكن
____________
[١] بشارة المصطفى: ٣٣٤- ٣٣٥- ٣٣٦.