مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٧ - - ٧٣- باب شهادته
هو هو فاللّه أشدّ نقمة و ان لم يكن فما احبّ أن يؤخذ بي بريء، و قال عبد اللّه بن إبراهيم المخارقي لمّا حضرت الحسن ٧ الوفاة استدعى الحسين، و قال له يا أخي إني مفارقك و لاحق بربّي.
و قد سقيت السمّ و رميت بكبدي في الطشت و إني لعارف بمن سقاني السمّ و من أين دهيت، و أنا أخاصمه الى اللّه عز و جلّ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء و انتظر ما يحدث فيّ، فإذا قضيت فغمضني و غسّلني و كفّني و احملني على سرير الى قبر جدّي رسول اللّه ٧ لأجدّد به عهدا ثم ردّني الى قبر جدّتي فاطمة (رضي الله عنها) فادفنّي هناك، و ستعلم يا ابن أمّ أنّ القوم يظنّون انكم تريدون دفني عند رسول اللّه ٧ فيجلبون في منعكم من ذلك و باللّه أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة من دم.
ثمّ وصى إليه بأهله و ولده و زكاته و ما كان وصّى به أمير المؤمنين، حين استخلفه و أهله لمقامه و دلّ شيعته على استخلافه و نصبه لهم علما من بعده، فلمّا مضى ٧ لسبيله غسله الحسين، و كفنه و حمله على سريره و لم يشكّ مروان و من معه من بني أميّة أنهم سيد فنونه عند رسول اللّه ٧ فاجتمعوا و لبسوا السلاح فلمّا توجه به الحسين ٨ الى قبر جدّه ٧ ليجدّد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم و لحقتهم عائشة على بغل و هي تقول مالي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ.
و جعل مروان يقول يا ربّ هيجا خير من دعة أ يدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع النبي ٧ لا يكون ذلك أبدا و أنا