مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧٦ - - ٥٧- باب ما جرى بينه
الايمان لأصحابنا، و قد ذكر لي فلان انك تعرضت له، فأحبّ الا تعرض له إلا بخير. و السلام، فلما أتاه الكتاب، و ذلك بعد ادّعاء معاوية اياه غضب حيث لم ينسبه إلى أبي سفيان فكتب إليه:
من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن، أما بعد: فانه أتاني كتابك في فاسق تؤويه الفسّاق من شيعتك و شيعة أبيك، و أيم اللّه لأطلبنّه بين جلدك و لحمك، و انّ أحبّ الناس إليّ لحما أن آكله للحم أنت منه و السلام.
فلما قرأ الحسن ٧ الكتاب، بعث به الى معاوية، فلمّا قرأه غضب و كتب: من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد، أما بعد: فان لك رأيين:
رأيا من أبي سفيان و رأيا من سميّة، فأمّا رأيك من أبي سفيان فحلم و حزم، و أمّا رأيك من سميّة فما يكون من مثلها. إنّ الحسن بن علي ٧ كتب إليّ بانك عرضت لصاحبه، فلا تعرّض له فإني لم أجعل لك عليه سبيلا، و انّ الحسن ليس ممن يرمى به الرّجوان و العجب من كتابك إليه لا تنسبه إلى أبيه أو إلى امّه، فالآن حين اخترت له، و السلام [١]
. ٤- عنه، قال: روى الشرقي بن القطامي، قال: كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب ٧، فلما قدم زياد الكوفة طلبه و أخافه، فأتى الحسن بن عليّ ٧ مستجيرا به، فوثب زياد على أخيه و ولده و امرأته فحبسهم، و أخذ ماله، و نقض داره فكتب الحسن بن علي ٧ إلى زياد:
أما بعد: فانك عهدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم، فهدمت داره و أخذت ماله و حبست أهله و عياله، فان أتاك كتابي
____________
[١] شرح نهج البلاغة: ١٦/ ١٨.