مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧٥ - - ٥٧- باب ما جرى بينه
و بناء ما قد هدمه من داره ثم قال و أما كتابك الى الحسن باسمه و اسم أمه لا تنسبه إلى أبيه و امّه بنت رسول اللّه و ذلك أفخر له أن كنت تعقل [١]
. ٢- قال ابن عبد ربه: و كتب الحسن بن عليّ (رضي الله عنه) الى زياد في رجل من أهل شيعته، عرض له زياد و حال بينه و بين جميع ما يملكه، و كان عنوان كتابه: من الحسن بن علي، إلى زياد. فغضب زياد إذ قدّم نفسه عليه و لم ينسبه إلى أبي سفيان، فكتب إليه: من زياد بن أبي سفيان الى حسن: أما بعد، فانك كتبت إليّ في فاسق لا يأويه إلّا الفساق، و أيم اللّه لأطلبنّه و لو بين جلدك و لحمك، فانّ أحبّ لحم إليّ أن آكله لحم أنت منه.
فكتب الحسن الى معاوية يشتكي زيادا، و أدرج كتاب زياد في داخل كتابه، فلمّا قرأه معاوية أكثر التعجّب من زياد، و كتب إليه: أما بعد:
فان لك رأيين أحدهما من أبي سفيان و الآخر من سميّة، فأما الذي من أبي سفيان فحزم و عزم، و أما الذي من سمّية فكما يكون رأى مثلها، و انّ الحسن بن علي كتب إليّ يذكر انك عرضت لرجل من أصحابه، و قد حجزناه عنك و نظراءه، فليس لك على واحد منهم سبيل و لا عليه حكم، و عجبت منك حين كتبت إلى الحسن لا تنسبه إلى أبيه، أ فإلى أمه و كلته لا أمّ لك؟ فهو ابن فاطمة الزهراء ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، فالآن حين اخترت له [٢]
. ٣- قال ابن أبي الحديد: قال أبو الحسن: طلب زياد رجلا من أصحاب الحسن، ممن كان في كتاب الأمان، فكتب إليه الحسن:
من الحسن بن عليّ الى زياد، أما بعد: فقد علمت ما كنا أخذنا من
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٥٩.
[٢] العقد الفريد: ٥/ ١١.