مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧٣ - ٥٦- باب ما جرى بينه
عنك شيئا و لكن مهّدك اللّه فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك، و لئن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك و اللّه أشد نقمة منّي [١]
. ٤- قال ابن عبد ربه بينما معاوية بن أبي سفيان جالس في أصحابه اذ قيل له: الحسن بالباب، فقال معاوية: ان دخل أفسد علينا ما نحن فيه، فقال له مروان بن الحكم: ائذن لي فإني أسأله ما ليس عنده فيه جواب، قال معاوية: لا تفعل، فانهم قوم قد الهموا الكلام، و أذن له، فلمّا دخل و جلس، قال له مروان: أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن، و يقال إن ذلك من الخرق، فقال الحسن: ليس كما بلغك و لكنا معشر بني هاشم أفواهنا عذبة شفاهها، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن و قبلهن، و أنتم معشر بني أميّة فيكم بخر شديد، فنساؤكم يصرفن أفواههن و أنفاسهنّ عنكم الى أصدافكم. فانما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك، قال مروان: ان فيكم يا بني هاشم خصلة سوء، قال: و ما هي؟ قال: الغلمة، قال: أجل، نزعت الغلمة من نسائنا و وضعت في رجالنا، و نزعت الغلمة من رجالكم و وضعت في نسائكم، فما قام لاموية إلّا هاشميّ. فغضب معاوية و قال: قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم، و أفسد عليكم مجلسكم. فخرج الحسن و هو يقول:
و مارست هذا الدهر خمسين حجة * * * و خمسا أزجّي، قائلا بعد قائل
فلا أنا في الدنيا بلغت جسيمها * * * و لا في الذي أهوى كدحت بطائل
و قد شرعت دوني المنايا أكفّها * * * و أيقنت أني رهن موت معاجل
[٢]
٥- ابن عساكر أخبرنا ابو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا،
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٥٢.
[٢] العقد الفريد: ٤/ ٢٠.