مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧٣ - - ٥٣- باب خلافته
قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه ٦ يعطيه رايته، فيقاتل و جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه و ما ترك على أهل الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني، فأنا الحسن بن عليّ، و أنا ابن النبي، و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه باذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل إلينا و يصعد من عندنا، و أنا من أهل البيت الّذي أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا و أنا من أهل البيت الذي افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم، فقال تبارك و تعالى لنبيه ٦: «قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت [١]
. ١٥- عنه، أنبأنا حمزة بن العباس بن الفضل العقبى، ببغداد، حدثنا الحسن بن سلّام السواق، حدثنا عبيد اللّه بن موسى حدثنا شيبان عن أبي إسحاق قال بويع لأبي محمد الحسن بن عليّ بن أبي طالب بالكوفة عقيب قتل أمير المؤمنين علي و أخذ البيعة عن أصحابه، فحدّثني حارثة بن مضرب قال سمعت الحسن بن علي يقول و اللّه لا أبايعكم الا على ما أقول لكم قالوا ما هي؟ قال: تسالمون من سالمت و تحاربون من حاربت و لما تمت البيعة خطبهم [٢]
.
[١] المستدرك: ٣/ ١٧٢.
[٢] المستدرك: ٣/ ١٧٣.