مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧١ - - ٥٣- باب خلافته
فيها بعيسى بن مريم، و لقد توفي فيها يوشع بن نون وصيّ موسى، و ما خلف صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم، بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى و بكى الناس معه.
ثم قال أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد ٦، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه عز و جلّ بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، و الّذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه إذ يقول: و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت.
قال أبو مخنف عن رجاله: ثم قام ابن عباس بين يديه، فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا له و قالوا: ما أحبّه إلينا و أحقّه بالخلافة فبايعوه ثم نزل عن المنبر [١]
. ١٠- قال ابن عبد ربه و لما توفي عليّ بن أبي طالب (رضوان الله عليه)، قام الحسن بن عليّ (رضي الله عنهما)، فقال أيها الناس، أنه قبض فيكم اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون و لم يدركه الآخرون، قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبعثه فيكتنفه، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، لا ينثني حتّى يفتح اللّه له، ما ترك صفراء و لا بيضاء إلا سبعمائة درهم أعدّها لخادم له [٢]
. ١١- عنه، قال الحسن بن عليّ صبيحة الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، حدّثني أبي البارحة في هذا المسجد، فقال: يا بنيّ،
____________
[١] مقاتل آل أبي طالب: ٣٢.
[٢] العقد الفريد: ٣/ ٢٣٨.