مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٤٣ - - ٨- باب ما جرى له مع أصحابه
على الحسن ٧، و كان ضرب على وجهه ضربة و هو مع قيس بن سعد بن عبادة، فقال: ما الذي أرى بوجهك قال: أصابني مع قيس فالتفت حجر بن عديّ الى الحسن، فقال: لوددت انك كنت متّ قبل هذا اليوم، و لم يكن ما كان، إنا رجعنا راغمين بما كرهنا، و رجعوا مسرورين بما أحبّوا، فتغيّر وجه الحسن، و غمز الحسين ٧ حجرا، فسكت فقال الحسن ٧: يا حجر، ليس كلّ الناس يحبّ ما تحبّ و لا رأيه كرأيك، و ما فعلت ما فعلت إلا ابقاء عليك، و اللّه كلّ يوم في شأن [١]
. ٨- عنه، قال المدائني: و دخل عليه سفيان بن أبي ليلى النهدي، فقال له: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال الحسن: اجلس يرحمك اللّه إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رفع له ملك بني أميّة، فنظر إليه يعلون منبره، واحدا فواحد، فشقّ ذلك عليه، فأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا قال له: «وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» و سمعت عليا أبي (رحمه الله) يقول: سيلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم، كبير البطن، فسألته: من هو؟ فقال: معاوية، و قال لي: إن القرآن قد نطق بملك بني أميّة، و مدّتهم، قال تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر. قال أبي: هذه ملك بني أميّة [٢]
. ٩- عنه، قال المدائني: فلمّا كان عام الصلح، أقام الحسن ٧ بالكوفة أياما، ثم تجهز الشخوص إلى المدينة، فدخل عليه المسيب بن نجية الفزاري و ظبيان بن عمارة التيمي ليودّعاه، فقال الحسن: الحمد للّه الغالب على أمره، لو اجمع الخلق جميعا على ألّا يكون ما هو كائن ما
____________
[١] شرح النهج: ١٦/ ١٥.
[٢] شرح النهج: ١٦/ ١٦.