مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٩ - ٥٤- باب ما جرى بينه
و أصحابه رحمة اللّه عليهم و أن يحكما له بان زيادا أخوه و أن دم حجر و أصحابه مراقة بشهادة من ذكرت، لما جاز أن يحكما لبختنصّر و العزيز، و الحكم بالعدل يرمي الحاكم به في قدرة عدل أو جاير و مؤمن أو كافر لا سيّما اذا كان الحاكم مضطرّا الى أن يدين قدر الجاير الكافر و المبطل و المحقّ بحكمه.
فان قال و لم خصّ الحسن ٧ عد الذنوب إليه و الى شيعة عليّ ٧ و قدّم امامها قتلة عبد اللّه بن يحيى الحضرمي و أصحابه، و قد قتل حجرا و أصحابه، و غيرهم، قلنا: لو قدّم الحسن ٧ في عدّه على معاوية ذنوب حجر و أصحابه على عبد اللّه بن يحيى الحضرمي و أصحابه لكان سؤالك قائما فتقول لم قدم حجرا على عبد اللّه بن يحيى و أصحابه أهل الأخيار و الزهد في الدنيا و الإعراض عنها.
فأخبر معاوية بما كان عليه أبن يحيى و أصحابه من الخرق على أمير المؤمنين ٧ و شدّة حبّهم إياه و افاضتهم في ذكره و فضله فجاءهم فضرب أعناقهم صبرا و من أنزل راهبا من صومعته فقتله بلا جناية منه الى قاتله أعجب ممن يخرج قسّا من ديره فيقتله لأنّ صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه على التشريط من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء و الأرض فتقديم الحسن ٧ العباد على العبّاد و الزّهاد على الزّهاد، و مصابيح البلاد على مصابيح البلاد لا يتعجب منه بل يتعجب لو قدّم في الذكر مقصرا على مخبت و مقتصدا على مجتهد.
فان قال ما تأويل اختيار مال دارابجرد على سائر الأموال لما اشترط