مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١٨ - ٥٤- باب ما جرى بينه
فيم الكلام و قد سبقت مبرّزا * * * سبق الجواد من المذى المتنفّس
اخبار أبي حاتم أنّ معاوية فخر يوما، فقال أنا ابن بطحاء مكة أنا ابن أغزرها جودا و أكرمها جدودا أنا ابن من ساد قريشا فضلا ناشئا و كهلا فقال الحسن بن علي: أ عليّ تفتخر يا معاوية، أنا ابن عروق الثرى أنا ابن مأوى التقى، أنا ابن من جاء بالهدى، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالفضل السابق و الحسب الفائق، أنا ابن من طاعته طاعة اللّه، و معصيته معصية اللّه فهل لك أب كأبي تباهيني به و قديم كقديمي تساميني به تقول نعم أو لا قال معاوية بل أقول لا و هي لك تصديق.
فقال الحسن الحق أبلج ما يحيل سبيله و الحقّ يعرفه ذوو الألباب و قال معاوية للحسن بن عليّ ٨ أنا أخير منك يا حسن، قال و كيف ذاك يا ابن هند قال لأن الناس قد اجمعوا عليّ و لم يجمعوا عليك قال هيهات هيهات لشر ما علوت، يا ابن آكلة الأكباد المجتمعون عليك رجلان بين مطيع و مكره فالطائع لك للّه عاص و المكره معذور بكتاب اللّه و حاش للّه أن أقول أنا خير منك فلا خير فيك و لكن اللّه برأني من الرذائل كما برّأك من الفضائل [١]
. ١٣- عنه، و ذكروا أن الحسن بن عليّ ٨، دخل على معاوية يوما فجلس عند رجله و هو مضطجع، فقال له يا أبا محمد أ لا أعجبك من عائشة تزعم أني لست للخلافة أهلا، فقال الحسن ٧ و أعجب من هذا جلوسي عند رجلك و أنت نائم فاستحيى معاوية و استوى قاعدا و استعذره [٢]
.
[١] المناقب: ٢/ ١٥٨.
[٢] المناقب: ٢/ ١٥٩.