مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١١ - ٥٤- باب ما جرى بينه
على النبي (صلى اللّه عليه و آله) فريضة واجبة.
و أحلّ اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسوله (صلى اللّه عليه و آله) و أوجبها له في كتابه، و أوجب لنا من ذلك ما أوجب له، و حرم عليه الصدقة و حرمها علينا معه، فادخلنا فله الحمد فيما أدخل فيه نبيه (صلى اللّه عليه و آله)، و أخرجنا و نزّهنا ممّا أخرجه منه و نزهه عنه، كرامة أكرمنا اللّه عز و جل بها، و فضيلة فضلنا بها على سائر العباد.
فقال اللّه تعالى لمحمد (صلى اللّه عليه و آله) حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه: «فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءكم و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين، فأخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الانفس معه أبي و من البنين اياي و أخي و من النساء امّي فاطمة من الناس جمعا، فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه و نحن منه و هو منّا، و قد قال اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنا و أخي و أمي و أبي، فجللنا و نفسه في كساء لام سلمة خيبري، و ذلك في حجرتها و في يومها، فقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي و هؤلاء أهلي و عترتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فقالت أمّ سلمة (رضي الله عنها):
أدخل معهم يا رسول اللّه؟ فقال لها (صلى اللّه عليه و آله): يرحمك اللّه أنت على خير و الى خير و ما أرضاني عنك و لكنها خاصة لي و لهم.
ثم مكث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللّه إليه يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه