مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقّنا و نزل على رقابنا و حمل الناس على اكتافنا، و منعنا سهمنا في كتاب اللّه و الغنائم و منع امنا فاطمة ارثها من أبيها، انا لا نسمي أحدا و لكن أقسم باللّه قسما تاليا لو أن الناس سمعوا قول اللّه عز و جلّ و رسوله لأعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها و لما اختلف في هذه الامّة سيفان و لأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة اذا و ما طمعت فيها يا معاوية و لكنها لما اخرجت سالفا من معدنها و زحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها و ترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية و أصحابك من بعدك، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما ولّت أمّة أمرها رجلا قطّ و فيهم من هو أعلم منه الا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا الى ما تركوا.
و قد تركت بنو اسرائيل- و كانوا أصحاب موسى- هارون أخاه و خليفته و وزيره و عكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريّهم و هم يعلمون أنه خليفة موسى، و قد سمعت هذه الامة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول ذلك لأبي ٧: انه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي، و قد رأوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حين نصبه لهم بغدير خمّ و سمعوه و نادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب، و قد خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حذارا من قومه الى الغار لما اجمعوا أن يمكروا به و هو يدعوهم لما لم يجد عليهم أعوانا و لو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم.
قد كف أبي يده و ناشدهم و استغاث أصحابه لم يغث و لم ينصر، و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبي