مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١٥ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الى الحقّ و قد صارعكم النكوص و خامركم الطغيان و الجحود «أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ» و السلام على من اتبع الهدى.
قال: فقال معاوية و اللّه ما نزل الحسن حتى أظلمت عليّ الأرض و هممت أن أبطش به، ثم علمت أنّ الاغضاء أقرب الى العافية [١]
. ٧- الكشي، جبرئيل بن أحمد و أبو اسحاق حمدويه و ابراهيم ابنا نصير قالوا: حدثنا محمد بن عبد الحميد العطّار الكوفي، عن يونس بن يعقوب، عن فضل غلام محمد بن راشد، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ معاوية كتب الى الحسن بن عليّ (صلوات الله عليهما) أن أقدم أنت و الحسين و أصحاب عليّ، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، و قدموا الشام، فأذن لهم معاوية و أعد لهم الخطباء، فقال: يا حسن قم فبايع فقام فبايع، ثم قال للحسين ٧: قم فبايع. فقام فبايع، ثم قال: يا قيس قم فبايع، فالتفت الى الحسين ٧ ينظر ما يأمره فقال: يا قيس انه امامي- يعني الحسن ٧ [٢]
. ٨- عنه، حدّثني جعفر بن معروف، قال: حدّثني محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: دخل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري صاحب شرطة الخميس على معاوية فقال له معاوية: بايع، فنظر قيس الى الحسن ٧ فقال: أبا محمد بايعت؟ فقال له معاوية: أ ما تنتهي، أما و اللّه اني، فقال له قيس: ما شئت أما و اللّه لان شئت لنناقض، فقال و كان مثل البعير جسيما و كان خفيف اللّحية قال: فقام إليه الحسن فقال له: بايع يا قيس،
____________
[١] أمالي الطوسي: ٢/ ١٧٤.
[٢] رجال الكشي: ١٠٢.