مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧٧ - - ٥٣- باب خلافته
٢٣- عنه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن عليّ، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا عن مجالد عن الشعبي و عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي السفر و غيرهم قالوا: بايع أهل العراق بعد عليّ ابن أبي طالب الحسن بن علي، ثمّ قالوا له: سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا اللّه و رسوله و ارتكبوا العظيم، و ابتزوا الناس امورهم فإنا نرجوا أن يمكّنا اللّه منهم، فسار الحسن إلى أهل الشام و جعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في اثني عشر ألفا و كانوا يسمّون شرطة الخميس.
و قال غيره: وجّه إلى الشام عبيد اللّه بن العباس و معه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فصار فيهم قيس حتى نزل مسكن و الأنبار و ناحيتها، و سار الحسن حتى نزل المدائن، و أقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج، فبينا الحسن بالمدائن اذ نادى مناد في عسكره، ألا إنّ قيس بن سعد قد قتل. قال: فشدّ الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه و جواريه، و أخذوا رداءه من ظهره و طعنه رجل من بني أسد يقال له: ابن قيصر بخنجر مسموم في أليته، فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه و نزل الأبيض- قصر كسرى- و قال: عليكم لعنة اللّه من أهل قرية فقد علمت أنه لا خير فيكم، قتلتم أبي بالأمس و اليوم تفعلون بي هذا؟! ثم دعا عمرو بن سلمة الأرحبي فأرسله و كتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح و يسلم له الأمر على أن يسلّم له ثلاث خصال؛ يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه و مواعيده التي عليه و يتحمّل منه هو و من معه من عيال أبيه و ولده و أهل بيته، و لا يسبّ عليّ و هو يسمع، و أن