مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٥٢ - - ٧٣- باب شهادته
ويها مروان أنت لها [١]
. ٥٤- عنه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنبأنا أبو محمد الحسن بن عليّ الشيرازي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر، أنبأنا الحسين بن محمد بن فهم أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبيد اللّه بن مرداس عن أبيه عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال: لما مرض حسن بن عليّ مرض أربعين ليلة.
فلمّا استعزّ به و قد حضرت عنده بنو هاشم، فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل، و على المدينة سعيد بن العاص و كان سعيد يعوده فمرّة يأذن له، و مرة يحجب عنه، فلمّا استعزّ به بعث مروان بن الحكم رسولا الى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي و كان الحسن رجلا قد سقي و كان مبطونا انما كان تختلف أمعاؤه، فلما حضر و كان عنده اخوته عهد أن يدفن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) إن استطيع ذلك.
فان حيل بينه و بينه و خيف أن يهراق فيه محجمة من دم، دفن عند امّه بالبقيع، و جعل حسن يوعز إلى الحسين: يا أخي إياك أن تسفك الدماء فيّ فإن الناس سراع الى الفتنة. فلمّا توفّي الحسن ارتجّت المدينة صياحا فلا يلفى أحد إلّا باكيا.
و ابرد مروان الى معاوية يخبره بموت حسن و أنهم يريدون دفنه مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و أنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا و أنا حي. فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: احفروا هاهنا.
فنكب عنه سعيد بن العاص و هو الأمير فاعتزل و لم يحل بينه و بينه.
[١] ترجمة الإمام الحسن: ٢١٩- ٢٢٠.