مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥٢ - - ١١- باب المواعظ
هاشم، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه و غيره أن الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة علي ٨ ليبايعوه.
فقال: الحمد للّه على ما قضى من أمر و خصّ من فضل، و عمّ من أمر، و جلّل من عافية، حمدا يتمّم به علينا نعمه و نستوجب به رضوانه، إن الدّنيا دار بلاء و فتنة، و كلّ ما فيها إلى زوال، و قد نبأنا اللّه عنها، كيما نعتبر، فقدّم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الانذار، فازهدوا فيما يفنى، و ارغبوا فيما يبقى، و خافوا اللّه في السرّ و العلانية، ان عليّا ٧ في المحيا و الممات، و المبعث عاش بقدر و مات بأجل، و اني ابايعكم على أن تسالموا من سالمت و تحاربوا من حاربت فبايعوه على ذلك [١]
. ٤- الديلمي، روى حذيفة بن اليمان، عن النبي ٧، قال: إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ: يا أخا النبيين، يا أخا المرسلين، يا أخا المنذرين، أنذر قومك، ألّا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب سليمة، و ألسن صادقة، و أيد نقية، و فروج طاهرة، و لا يدخلوا بيتا من بيوتي و لأحد عندهم مظلمة، فإنّي ألعنه ما دام قائما بين يديّ يصلّي، حتى يرد تلك المظلمة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به، و أكون بصره الّذي يبصر به، و يكون من أوليائي و أصفيائي، و يكون جاري مع النبيين و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين.
روي عن الحسن بن عليّ ٨، انه قال: من لم يحفظ هذا الحديث كان ناقصا في مروته و عقله.
قلنا: و ما ذاك يا ابن رسول اللّه؟ فبكى و أنشأ يحدّثنا فقال: «لو أن رجلا
____________
[١] التوحيد: ٣٧٧.