مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥١ - - ١١- باب المواعظ
قال: اتباع الدناءة و مصاحبة الغواة، قيل: فما العيّ؟ قال: العبث باللّحية و كثرة التنحنح عند المنطق. قيل: فما الشجاعة؟ قال: موافقة الأقران و الصبر عند الطعان، قيل: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك، قيل:
و ما السفاه؟ قال: الأحمق في ماله المتهاون بعرضه، قيل: فما اللّؤم؟ قال إحراز المرء نفسه، و اسلامه عرسه [١]
. ٢- عنه، قال ٧: اعلموا أن اللّه لم يخلقكم عبثا، و ليس بتارككم سدى، كتب آجالكم و قسّم بينكم معايشكم ليعرف كلّ ذي لبّ منزلته، و أن ما قدّر له أصابه و ما صرف عنه فلن يصيبه، قد كفاكم مؤونة الدنيا و فرغكم لعبادته، و حثّكم على الشكر و افترض عليكم الذكر و أوصاكم بالتقوى، و جعل التقوى منتهى رضاه و التقوى باب كل توبة و رأس كل حكمة و شرف كلّ عمل، بالتقوى فاز من فاز من المتقين.
قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً». و قال: «وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» فاتقوا اللّه عباد اللّه و اعلموا أنه من يتق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن و يسدّده في أمره و يهيء له رشده و يفلجه بحجته و يبيض وجهه و يعطيه رغبته، مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا [٢]
. ٣- الصدوق، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس، اللّيثي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، مولى بني هاشم، قال:
أخبرني الحارث بن أبي اسامة قراءة عن المدائني، عن عوانة بن الحكم و عبد اللّه بن العبّاس بن سهل الساعدي، و أبي بكر الخراساني مولى بني
[١] تحف العقول: ١٦٢.
[٢] تحف العقول: ١٦٧.