مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٢ - - ٧٣- باب شهادته
يفي بما وعد و لا يصدّق فيما يقول.
و قد حكى جدّي في كتاب الصفوة قال: ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن جعدة هي التي سمّته و قال الشاعر في ذلك:
تغر فكم لك من سلوة * * * تفرّج عنك غليل الحزن
بموت النبيّ و قتل الوصيّ * * * و قتل الحسين و سمّ الحسن
و قال ابن سعد في الطبقات: سمّه معاوية مرارا لأنّه كان يقدم عليه الشام هو و أخوه الحسين ٨.
و قال أبو نعيم: أنبأنا محمد بن عليّ حدّثنا أبو عروبة الحرّاني عن سليمان بن عمرو بن خالد، عن ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا و رجل على الحسن نعوده في مرض موته، فقال يا فلان سلني حاجة، فقال لا و اللّه لا نسألك حتى يعافيك اللّه فقال سلني قبل أن لا تسألني فلقد القيت طائفة من كبدي و اني سقيت السمّ مرارا فلم اسق مثل هذه المرة.
قال: ثم دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين عند رأسه فقال له يا أخي من تتهم؟ قال لم؟ لتقتله؟ قال: نعم، قال إن يك الذي اظنّ فاللّه أشدّ بأسا و اشدّ تنكيلا و ان لم يكن فما أحبّ أن يقتل بي بريء، ثم قضى نحبه.
و في رواية: انه جزع و بكى بكاء شديدا، فقال له الحسين يا أخي ما هذا الجزع و ما هذا البكاء و انما تقدم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و على أبيك و عمك جعفر و فاطمة و خديجة و قد قال لك جدّك انك سيد شباب أهل الجنة، و لك سوابق كثيرة منها انك حججت ماشيا خمس